تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر

29

كتاب البيع

دون التقديري . ورابعها : أنَّه لو كنت عالماً بتعقّب الإجازة ، لجاز لي التصرّف . وأفاد قدس سره « 1 » : أمّا كونه مخالفاً لكلمات الفقهاء فالمخالفة ممنوعةٌ ، مع أنَّه لو سلّم فلا إجماع في المقام على خلافه . وأمّا صحّة الإجازة مع الردّ فيمكن الجواب عنه بالنقض والحلّ . أمّا النقض فبأنّك لو اعتبرت الرضا الفعلي ، فلابدّ أن تقول : إنَّ الردّ غير مانعٍ ؛ لعموم الأدلّة الدالّة على أنَّ العقد يقع صحيحاً حتّى مع الردّ . وأمّا الحلّ فبأنَّ الردّ يوجب انقطاع العقد عن الإنسان لو كان الرضا رضا ابتدائيّاً ، لا رضاء ملحوقاً بالعقد ، ونحن لا نقصد إلّا الرضا الملحوق للعقد . ثُمَّ قال : فتأمّل وسنذكر وجهه . وأمّا ما قيل من أنَّه خلاف ظواهر الأدلّة فدون إثباتها خرط القتاد ؛ إذ أيّ فرقٍ بين قوله تعالى : ( تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ ) وبين قوله ( ع ) : « لا يحلّ مال امرئٍ مسلم إلَّا عن طيب نفس منه » « 2 » ؟ مع أنَّه قيل بكفاية الطيب مع وجوده التقديري ، فلو كان مطّلعاً على المصالح الواقعيّة لطابت نفسه ، فيقال في ( تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ ) كذلك . ثُمَّ شرع في نقل الأدلّة الخاصّة ومقدار دلالتها على المطلب ، إلّا أنَّه لم

--> ( 1 ) أُنظر : المصدر المتقدّم . ( 2 ) عوالي اللئالي العزيزيّة 3 : 473 ، باب الغصب ، الحديث 3 ، وسائل الشيعة 5 : 120 ، كتاب الصلاة ، أبواب مكان المصلّي ، الباب 3 ، الحديث 3 ، مع اختلافٍ يسير في اللفظ ، ومستدرك الوسائل 17 : 88 ، كتاب الغصب ، أبواب كتاب الغصب ، الباب 1 ، الحديث 3 .